فأما ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر « 1 » :
ندمت على لسان كان منّي * فليت بأنّه في جوف عكم
فيحتمل أمرين : أحدهما أن تكون الباء زائدة ، ويكون ( أنّ ) مع الجارّ في موضع نصب ، ويكون ما جرى من صلة ( أنّ ) قد سدّ مسدّ خبر ليت . كما أنّها في ظننت أنّ زيدا منطلق ، كذلك .
ويحتمل أن تكون الهاء مرادة ودخلت الباء على المبتدأ ، كما دخلت في قولهم : بحسبك أن تفعل ذلك ، ولا يمتنع هذا من حيث امتنع الابتداء بأنّ لمكان الباء ، ألا ترى أنّ ( أنّ ) قد وقعت بعد لولا في نحو « 2 » : لولا أنّك منطلق ، ولم يجر ، ذلك [ في الامتناع ] « 3 » . مجرى : أنّك منطلق بلغني .
لأن المعنى الذي له لم يبتدأ بالمفتوحة مع لولا معدوم « 4 » .
فأمّا ما أنشده من قول الشاعر « 5 » :
هامش
( 1 ) النوادر : 33 والبيت للحطيئة ، في ديوانه : 347 برواية : فات بدل : كان و : بيانه ، بدل : بأنه ، وفي خزانة الأدب 2 / 138 واللسان : / عكم / لسن / وورد فيه الروايتان : كان مني ، فات مني ، وددت بدل : فليت . واللسان هنا :
الكلام . والعكم بكسر العين : العدل ، مثل الجوالق . وفسره في اللسان بأنه داخل الجنب على المثل بالعكم : النّمط .
( 2 ) في ( ط ) : نحو قولك .
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ط ) .
( 4 ) عبارة ( ط ) : لم يبتدأ مع لا معدوم .
( 5 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في الأصمعيات / 96 وكذلك في النوادر لأبي زيد / 37 ، والاقتضاب لابن السيّد / 459 برواية : الصوت رفعة مكان