على المعنى ، كما قيل : مرضى وموتى « 1 » وهلكى ووجيا . لما كانوا مبتلين بهذه الأشياء ومدخلين فيها مكرهين عليها مصابين بها ، فأشبه في المعنى فعيلا الذي بمعنى مفعول . فلما أشبهه في المعنى أجري عليه في الجمع اللفظ الذي لفعيل بمعنى مفعول ، كما قالوا : امرأة حميدة فألحقوها الهاء ، وإن كان بمعنى مفعول لمّا كان « 2 » بمعنى رشيدة ورشيد - فهذه الأشياء مما تحمل على المعنى . وإن لم يكن حملها على المعنى الأصل . عند سيبويه ، قال : ولو كان أصلا قبح : هالكون وزمنون ، وكذلك أسارى ليس بالأصل « 3 » في هذا الباب ، ولكنه قد استعمل كثيرا في هذا النحو ، وإن لم يكن مستمرا كاستمرار فعلى في جمع فعيل الذي بمعنى مفعول . قال سيبويه : وقالوا كسلى ، فشبّهوه بأسرى ، كما قالوا : أسارى ، فشبّهوه بكسالى .
فهذا يعلم منه أنّ الأصل في فعيل الذي يراد به مفعول أن يجمع على فعلى ، وأنّ فعلان نحو : سكران ، وكسلان « 4 » ، يجمع على فعالى أو فعالى . وقالوا : كسالى . وكسالى ، فكأنّهم جمعوه على فعالى ، وإن كانت من أبنية الآحاد نحو : حبارى ورخامى ، لما كان فعال قد جاء في بعض أبنية الجموع نحو :
رخال وظؤار « 5 » وثناء ، وقد لحقته تاء التأنيث فقالوا في جمع نقوة نقاوة ، كما قالوا : الحجارة والذّكارة « 6 » ، فكما لحق التاء في هذا النحو الّذي يراد به الجمع ، كذلك لحق علامة التأنيث في
هامش
( 1 ) في ( ط ) : موتى ومرضى .
( 2 ) في ( ط ) : كانت .
( 3 ) في ( ط ) : بأصل .
( 4 ) في ( ط ) : كسلان وسكران .
( 5 ) رخال بكسر الراء وضمها : ج رخل ، الأنثى من ولد الضأن . والظؤار :
ج ظئر وهي العاطفة على غير ولدها المرضعة له ( اللسان رخل وظأر ) .
( 6 ) الذكارة ، بالكسر : ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود . ( اللسان ذكر ) .