[ يونس / 35 ] فوصل الفعل مرة باللام ومرة بإلى كما قال :
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
[ الزلزلة / 5 ] وقال :
وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ
[ هود / 26 ] .
فأمّا قوله :
يَعُودُونَ
في الآية ، فهو في القولين يجوز على كلّ واحد من المذهبين اللّذين ذكرناهما في العود ، من « 1 » أنّه يكون للحال التي يكون عليها الشيء ، ثم ينتقل عنها « 2 » ، ثم يصير إليها « 3 » .
ويكون للمصير إلى الشيء ، وإن لم يكن فيه قبا .
فقول أبي الحسن الأخفش « 4 » تقديره : فعليهم تحرير رقبة من أجل ما قالوه من لفظ الظهار الموجب للتحريم ، ثم يعودون إلى نسائهم على ما كانوا عليه من قبل من وطئهنّ ، ويجوز أن يكون : فتحرير رقبة لما قالوا ، ثمّ يصيرون إلى استباحة وطئهنّ الذي كان قد حرم عليهم . وكذلك قول أبي الحسن : أي يصيرون إلى الحالة التي كانوا عليها من فعل الوطء . كما كانوا من قبل أن يحدثوا التحريم بالظّهار .
ويجوز أن يكون المعنى : ثمّ يصيرون « 5 » إلى استباحة الوطء برفع الكفّارة التحريم الحادث ويخرجون عنه .
فإذا أمكن في الآية كلّ واحد من التأويلين اللذين تحتملهما الكلمة ، لم يجز أن يدّعى : أنّ أحدهما هو الظاهر دون الآخر .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : في .
( 2 ) في ( ط ) : عنه .
( 3 ) في ( ط ) : إليه .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : يعودون .