ويجوز أن يكون وضع الاسم موضع المصدر كما قال :
وبعد عطائك المائة الرّتاعا « 1 » والباء في هذين الوجهين متعلق « 2 » بالفعل المضمر كما تعلّقت به في قول الكوفيين في قراءتهم إحسانا ، ويدلّك على ذلك قولهم : عمرك اللّه . فنصب المصدر محذوفا كما ينصبه غير محذوف .
ويجوز أن تكون الباء متعلقة ب
وَصَّيْنَا
ويكون
حُسْناً
محمولا على فعل كأنه « وصيناه » فقلنا : اتّخذ فيهم حسنا ، واصطنع حسنا . كما قال :
وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
[ الكهف / 86 ] وحكى أبو الحسن : حسنى ولا أدري أهي قراءة أم لغة غير قراءة . إلا أنّه يحتمل ضربين : أحدهما : أن تكون فعلى الأفعل ، إلا أنّه استعمل استعمال الأسماء ، فأخرج منها لام المعرفة حيث صارت بمنزلة الأسماء نحو قوله :
في سعي دنيا طال ما قد مدّت « 3 » والآخر : أن يكون بمنزلة : الرّجعى والشّورى والبشرى .
[ البقرة : 85 ]
اختلفوا في تشديد الظّاء وتخفيفها من قوله تعالى :
تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ
[ البقرة / 85 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر
تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ
مشددة الظاء بألف ،
هامش
( 1 ) سبق ذكره في 1 / 182 وص 33 من هذا الجزء .
( 2 ) في ( ط ) : هذين الموضعين تتعلق .
( 3 ) بيت من الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 410 ، وبعده :
من نزل إذا الأمور غبّت