تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وإن لم يحجز بينهما شيء ؟ فكذلك قوله « 1 » : ( أنبئهم ) أتبع الكسرة في الهاء الكسرة التي قبلها . والوجه الآخر « 2 » : أنه لم يتعدّ بالحاجز الذي بين الكسرة والهاء لسكونها ، فكأن الكسرة وليت الهاء ، والكسرة إذا وليت الهاء « 3 » كسرت نحو : به . ويكون تركهم الاعتداد - في « أنبئهم » - بالسكون كتركهم الاعتداد به في قولهم : هو ابن عمّي دنيا ، وقنية « 4 » ، ألا ترى أنه من الدنوّ ، وقالوا : قنوة . فكما قلبت الواو ياء في عارية ومحنية ، لانكسار ما قبلهما ، كذلك قلبوها مع حجز الساكن في دنيا . فإذا رأيتهم لم يعتدّوا بالحاجز إذا كان ساكنا ، كذلك يجوز أن لا يعتدّ به حاجزا في قراءة ابن عامر ، وما روي عن ابن كثير . ولو ترك تارك الهمز في : ( أنبئهم ) فقال : ( أنبيهم ) لكان لكسر الهاء وجهان . أحدهما : أنه لما خفف الهمزة لسكونها وانكسار ما قبلها « 5 » فقلبها ياء كذيب وميرة « 6 » أشبهت الياء التي هي غير منقلبة عن الهمزة ، فكسر الهاء بعدها ، كما تكسر « هم » بعد : ( ترميهم ) و ( يهديهم ) . ويقوي ذلك أن منهم من أدغم الواو الساكنة
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قوله تعالى . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) : وليتها الهاء . ( 4 ) يقال دنيا ودنية . ودنيا غير منون ، وكأن أصل ذلك كله دنيا ، أي : رحما أدنى إليّ من غيرها . اللسان : ( دنا ) ، والقنية : ما اكتسب . ( 5 ) في ( م ) : وانكسارها ، وما في ( ط ) : هو الصواب . ( 6 ) المئرة : العداوة ، وجمعها مئر . اللسان ( مار ) . وانظر سيبويه : باب الهمز 2 / 163 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 12 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي