ذلك في أول الكتاب « 1 » .
فأما وجه قراءة من قرأ : « أنبئهم » فكسر « 2 » الهاء ، والذي قبلها همزة مخففة ، فإنّ لكسره الهاء « 3 » وجهين من القياس على ما سمع منهم . أحدهما : أنه أتبع كسر « 4 » الهاء الكسرة التي قبلها ، والحركة للاتباع قد جاء مع حجز السكون وفصله بين المتحركين ، ألا ترى أنّ أبا عثمان قد حكى عن عيسى عن ابن أبي إسحاق : هذا المرء ، ورأيت المرء ، ومررت « 5 » بالمرء . فأتبعوا مع هذا الفصل ، كما أتبعوا في اللغة الأخرى : هذا امرؤ ، ورأيت امرأ ، وبامرئ . وكذلك : أخوك ، وأخاك ، وأخيك . فكذلك يكون قوله : ( أنبئهم ) أتبعت كسرة الهاء الكسرة التي على الباء .
ومما يثبت ذلك ، أن أبا زيد قال : قال رجل من بكر بن وائل : أخذت هذا منه يا فتى ، ومنهما ، ومنهمي . بكسر « 6 » الاسم المضمر في الإدراج والوقف . قال : وقال عنه « 7 » ، وقال :
لم أعرفه ، ولم أضربه . بكسر كل هذا . قال أبو زيد : وقال : لم أضربهما بكسر « 8 » الهاء مع الباء . ففي ما حكاه أبو زيد : ما يعلم منه أنّ الاتباع مع حجز الساكن بين الحركتين ، مثله إذا توالت الحركتان ، فلم يحجز بينهما شيء . ألا ترى أنه قال : منه - ومنهما - ومنهمي ، فأتبع الكسر الكسر مع حجز السكون « 9 » بينهما ، كما أتبع في : لم أضربه ، ولم أضربهما ، ولم أعرفه ،
هامش
( 1 ) انظر ص 61 .
( 2 ) في ( ط ) : بكسر .
( 3 ) في ( ط ) : لكسر الهاء .
( 4 ) في ( ط ) : كسرة .
( 5 ) سقطت مررت من ( م ) .
( 6 ) في ( ط ) : ومنهم فكسر .
( 7 ) في ( ط ) : وحكى عنه .
( 8 ) في ( ط ) : فكسر .
( 9 ) في ( ط ) : الساكن .