تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أي : تقطع الحديث ، ومثل ذلك في المعنى والحذف :
رخيمات الكلام مبتّلات * جواعل في البرى قصبا خدالا
« 1 » ومن ذلك قول الآخر :
لا يعدلنّ أتاويّون تضربهم * نكباء صرّ بأصحاب المحلّات
« 2 » أي : لا يعدلنّ بهم أحدا ، والتقدير : لا يعدلنّ مجاورتهم بمجاورة أحد ، ومن ذلك قوله :
هامش
ص 201 : يقول : كأنها من شدة حيائها إذا مشت تطلب شيئا ضاع منها . وتبلت : تنقطع في كلامها لا تطيله ، وأمّها : قصدها . والنسي : الفقد . ( 1 ) البيت من قصيدة لذي الرمة يمدح بها بلال بن أبي بردة ، وهو يصف في البيت نساء ، والمبتلات : المتكملات الأجسام دون ترهل ولا استرخاء ، والبرى : جمع برة ، وهي الأسورة والخلاخيل ، والقصب : عظام الساق ، والخدال جمع خدلة ، والخدل المستدير الممتلئ ، وانظر ديوان ذي الرمة 3 / 1515 وفيه « رخيمات الكلام مبطّنات » أي خماص . ( 2 ) ذكر اللسان هذا البيت في مادة « أتى » ، ورواه « لا يعدلنّ » بالبناء للمجهول ، ثم قال : « قال الفارسي : لا يعدلنّ ( بالبناء للفاعل ) أتاويون ، فحذف المفعول ، وأراد لا يعدلن أتاويون شأنهم كذا أنفسهم » وأنشده ابن قتيبة في المعاني الكبير 374 برواية : لا تعدلنّ أتاويين ، والأتاوي كالأتي أصله السيل الذي لا يعرف من أين أتى ، وأطلق على الرجل الغريب عن القوم وليس منهم ، والنكباء : الريح التي تهب بين ريحين ، ويراد بها الريح التي تهب بين الصبا والشمال ، وهي شديدة البرد ، وريح صر : بكسر الصاد ، أي : شديدة البرد ، والمعنى أن الغرباء الذين يجيئون تحت مهب الريح تحيط بهم العواصف لا يعدلون أنفسهم بأصحاب الأرض ، والمحلات : القدر ، والرحى ، والدلو ، والقربة والجفنة والسكين والفأس والزند لأن من كانت هذه معه حل حيث شاء . وإلا فلا بد له من أن يجاور الناس يستعير منهم بعض هذه الأشياء . انظر : اللسان / حلل / .