تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وأضرب منّا بالسّيوف القوانسا « 1 » فالقوانس على مضمر دون أضرب الظاهر ، لأنّ المعاني لا تعمل في المفعول به وكان القياس ألّا تعمل في الحال . ولا يجوز أن يكون موضع ( من ) في قوله :
أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ
[ الأنعام / 117 ] جرّا لأن أفعل لا يضاف إلّا إلى ما هو بعض له ، وليس ربّنا من المضلّين عن سبيله ، فيضاف إليهم ، فإذا لم يجز أن يكون جرّا ، كان نصبا ، كالقوانس في البيت . وممّا يستقيم أن يكون انتصابه انتصاب المفعول به على السعة « 2 » قوله تعالى « 3 » :
وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ
[ القصص / 42 ] . يحتمل أن يكون : وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ، ولعنة يوم القيامة ،
هامش
الذي يعنيه سيبويه حين يقول : « أخبرني الثقة » توفي سنة 215 ه انظر بغية الوعاة للسيوطي : 1 / 583 . ( 1 ) عجز بيت للعباس بن مرداس الصحابي ، وصدره في سياقه من الشعر :فلم أر مثل الحيّ حيّا مصبّحا * ولا مثلنا يوم التقينا فوارساأكرّ وأحمى للحقيقة منهم * وأضرب منّا بالسيوف القوانسامصبحا : بصيغة المفعول أي : مغزوا في وقت الصباح ، والحقيقة : ما يجب على المرء الدفاع عنه ، والقوانس جمع قونس كجعفر : أعلى البيضة ، والبيضة قلنسوة من حديد تلبس لحماية الرأس في الحرب والبيت من إحدى المنصفات ، وهي قصائد قد انصف قائلوها أعداءهم ، قال ابن جني في إعراب الحماسة : القوانس عندنا منصوب بفعل مضمر يدل عليه أضرب ، أي : ضربنا ، أو نضرب القوانس . انظر شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 292 والمنصفات ص 61 - 72 . وخزانة الأدب : 3 / 517 ونوادر أبي زيد / 59 . ( 2 ) على السعة سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) عز وجل .