الأمر على ما الكفار عليه من إنكارها وردّها . وإذا كان كذلك فمن نصب :
وَقِيلِهِ يا رَبِّ
« 1 » [ الزخرف / 88 ] جاز أن يكون حاملا له على المعنى ، وموضع الساعة « 2 » ، لأن الاسم منصوب في المعنى بأنه مفعول به . وكذلك قوله :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ ، وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ
« 3 » [ لقمان / 34 ] ، وهذا كقوله :
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ
[ البقرة / 65 ] وإذا كان كذلك ، فالظرف في قوله :
قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ
[ الأعراف / 187 ] و
إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي
[ الأعراف / 187 ] لا يكون متعلقا بمحذوف إلّا أن تجعله في موضع حال . ومما يمكن أن يكون انتصابه على أنّه مفعول به على الاتساع وكان في الأصل ظرفا ، قوله « 4 » :
( أَيَّاماً )
في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
[ البقرة / 183 ] فالعامل
هامش
( 1 ) وتمامها :« وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ »، وفي الآيات قبل ذلك :« وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »، فقرأ عاصم وحمزة بجر« قِيلِهِ »على أنه معطوف على الساعة في قوله :« عِلْمُ السَّاعَةِ »، وقرأ الباقون بالنصب عطفا على محل الساعة التي هي مفعول في المعنى للمصدر ، أي : يعلم الساعة ويعلم قيله ، والضمير في قيله يعود إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . انظر البحر 8 / 30 والنشر 2 / 370 .
( 2 ) فمعنى موضع الساعة على ما سبق أنه محمول ، أي معطوف على محل الساعة بالنصب .
( 3 ) قوله تعالى :( وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ ). زيادة من ( م ) .
( 4 ) زاد في ( ط ) : عز وجل ، وقد خطأه في هذا الرأي أبو حيان ، لأن الكتابة ليست واقعة في الأيام ، والصحيح أن أياما ظرف متعلق بصوموا مقدرا بدلالة ما قبله ، انظر البحر المحيط : 2 / 31 .