لمّا كان ( تقه ) مثل كتف . « 1 » ومثل ذلك ما حكاه الخليل من قولهم : انطلق ، لما كان ( طلق ) من انطلق مثل : كتف ، أسكن ثم حرّك لالتقاء الساكنين .
ومثل ذلك ما أنشده الخليل :
ألا ربّ مولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان
« 2 » فهذه الأشياء متصلة ، وقوله : وهو ، وفهو ، « 3 » ولهو ، في « 4 » حكمها ، وليس كذلك ( ثم هو ) ، ألا ترى أن ثم منفصل من هو لإمكان الوقوف عليها وإفرادها مما بعدها ، وليست الكلم التي على حرف واحد كذلك ، وقد يستخف في المنفصلة أشياء لا تستخف في المتصلة وما في حكمها ، فكذلك يحتمل ( ثم هو ) للانفصال ، ولا يكون وهو وفهو ونحو ذلك مثلها ، لكونها في حكم الاتصال .
وللكسائي أن يقول : إن ثم مثل الفاء ، والواو ، واللام ، في أنهن لسن من الكلمة كما أن ثم ليس « 5 » منها ، وقد جعلوا المنفصل بمنزلة المتصل في أشياء . ألا ترى أنّهم أدغموا نحو :
يد داود « 6 » ، وجعل لك ، كما أدغموا : ردّ وغلّ .
هامش
( 1 ) من ذلك ما أنشده ابن جني في الخصائص 1 / 306 و 2 / 316 :ومن يتّق فإن اللّه معه * ورزق اللّه مؤتاب وغاديوانظر ما سبق ص 66 - 67 .
( 2 ) سبق الشاهد ص 66 .
( 3 ) في ( ط ) : فهو من غير واو .
( 4 ) في ( ط ) : فهو في حكمها .
( 5 ) في ( ط ) : ليست .
( 6 ) في ( م ) : يدّاوود .