القصص [ آية / 61 ] ويسكنها في كل القرآن .
واختلف عن نافع ، فروي عنه التثقيل ، وروي عنه التخفيف .
قال أبو علي : من قال : وهو ، فهو ، « 1 » ولهو ، وثم هو - فوجهه ظاهر ، وذلك أن الهاء كانت « 2 » متحركة قبل دخول هذه الحروف عليها ، فدخلت هذه الحروف ، ولم تتغير عما كانت عليه من قبل ، « 3 » كما لم تتغير سائر الحروف سوى ألف الوصل عما كان عليه في الابتداء به والاستئناف له .
ومثل الهاء في هو وهي في تغييره في الوصل عما كان عليه في الابتداء به - لام الأمر في نحو :
وَلْيَطَّوَّفُوا
[ الحج / 29 ] .
وأما تسكين أبي عمرو هذه الهاء مع الواو ، والفاء ، واللام ، فلأن هذه الكلم لمّا كنّ على حرف واحد أشبهت في حال دخولها الكلمة ما كان من نفسها ، وذلك لأنّها لم تنفصل منها لكونها على حرف واحد كما لم تنفصل الباء من سبع وغيره « 4 » منه - خفّف الهاء منها كما خفّفت العينات من سبع وعضد ونحوهما ، ولم يستقم عنده أن يجعل ثمّ بمنزلة الفاء وما كان على حرف ، لأنّه قد يجوز أن تنفصل منها وتنفرد عنها ، وليست الواو والفاء ونحوهما كذلك ، فمن ثم قال : ثمّ هو .
وقد جعلوا في غير هذا ما كان من الحروف على حرف
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فهو ، وهو .
( 2 ) في ( ط ) : قد كانت .
( 3 ) في ( ط ) : كانت عليه قبل .
( 4 ) في ( ط ) : سبع ونحوه .