تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
واحد إذا اتصل بكلمة بمنزلة ما هو منها ، فاستجازوا في ذلك ما استجازوا في الحرف الذي هو منها ، وذلك قولهم : لعمري ، ورعملي ، فقلبوه كما قلبوا مسائية وقسيّا ، ونحو ذلك . وكذلك قول من قال : كائن أبدل الألف من الياء كما أبدلها من « 1 » طائي ونحو ذلك . وقرأ الكسائي بتخفيف ذلك كلّه ، ولم يفصل كما فصل أبو عمرو ، كأنّه جعل الميم المتحركة من ثم « 2 » هو بمنزلة الواو ، فخفف الهاء معها كما خففها مع الواو . ومثل « 3 » تخفيف فهو ولهو لتنزيلهم ذلك منزلة ما ذكرناه قولهم : « أراك منتفخا » لما كان « تفخا » مثل كتف خفف ، فكذلك فهو . ومثله قول العجاج : فبات منتصبا وما تكردسا « 4 » فيمن رواه هكذا . « 5 » ومثل ذلك قول من قرأ :
وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ
[ النور / 52 ]
هامش
( 1 ) في ( ط ) : في . ( 2 ) في ( ط ) : في ثم . ( 3 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( م ) : مثل ، من غير واو . ( 4 ) ديوان العجاج 1 / 197 يصف حمارا وحشيا . التكردس : التجمع ، ( انظر اللسان : كردس ) . ( 5 ) وهي رواية الخصائص 2 / 254 واللسان ( نصب ) وروي في الديوان واللسان ( كردس ونصص ) ( منتصّا ) من انتصت العروس على المنصة ، أي : ارتفعت . ولا شاهد فيه على هذه الرواية .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 408 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي