فاعل كقوله : « 1 »
بارِدٌ وَشَرابٌ
[ ص / 42 ] و
الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ
[ الحشر / 24 ] و
بارِئِكُمْ
[ البقرة / 54 ] و
مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
[ الصافات / 7 ] وما كان مثل ذلك .
وروى عنه محبوب بن الحسن وعباس والأصمعي
بِخارِجِينَ
[ البقرة / 167 ] ممالة ولم يروها غيرهم ، وهذا خلاف ما عليه العامة من أصحابه مع فتح الإمالة لاستعلاء الخاء .
على أنّه قد روى اليزيدي عنه :
كَالْفَخَّارِ
[ الرحمن / 14 ] ممالة ، وقرأ
بِقِنْطارٍ
[ آل عمران / 75 ] .
قال أبو علي : أما ما روي عن أبي عمرو من إمالته كل ألف بعدها راء في موضع اللام فقد تقدم القول في حسن الإمالة في ذلك .
وأمّا ما روي عنه من أنّه إذا كانت الراء في موضع العين كعين فاعل لم يمل ألف فاعل كقوله : « 2 »
بارِدٌ وَشَرابٌ
و
الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ
، و
بارِئِكُمْ
، و
مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
، ونحوه ، فلعله تبع في ذلك أثرا ، وذلك أن الإمالة في ألف فاعل إذا كانت الراء عينا أقوى من الإمالة في الألف إذا كانت الراء لاما ، لأنّ الكسرة في العين لازمة غير مفارقة ، وكسرة اللام قد تنتقل عنها للرفع والنصب ، وبحسب لزوم ما يوجب الإمالة تحسن الإمالة ، ولا يكون غير اللازم كاللازم ، ألا ترى أنّه قد يكون من الأشياء أشياء لا تلزم فلا يعتد بها لانتفاء لزومها .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : كقوله : عز وجل .
( 2 ) في ( ط ) : كقوله تعالى .