تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
متكرر ، والفتح والضمّ يمنعان الإمالة ، كذلك إذا تكرر الكسر جلبها ، كما أنّه إذا انضمّ أو انفتح منعها كما يمنعها الحرف المستعلي في نحو : طالب ، وظالم ، وناقد ، ونافق . قال أحمد : وأمّا الكسائي فروى عنه أبو الحارث « 1 » أنّه لم يمل من ذلك شيئا ، إلّا إذا تكررت الراء في موضع الخفض مثل : ( الأشرار ) ، و ( الأبرار ) ، و ( من قرار ) . وكان أبو عمر الدّوري يروي عنه أنّه كان يميل كل ألف بعدها راء مكسورة . قال أبو علي : ما رواه عن الكسائي في إمالة مثل الأبرار والأشرار ونحو ذلك مما تكرر « 2 » فيه الراء مستقيم « 3 » في قياس العربية ظاهر الوجه ، وذلك أنّ الراء المكسورة إذا غلبت المستعلي في نحو : قارب وطارد ، فجازت الإمالة مع المستعلي لمكانها ، فأن تغلب الراء المفتوحة في نحو : من الأشرار ، أولى ، لأنّ الرّاء لا استعلاء فيها . ورواية أبي عمر الدّوري أنّه كان يميل كلّ ألف بعدها راء مكسورة أقيس ، لأنّ الإمالة إنّما يجلبها ويحسنها التكرر الذي كأنّه في الراء ، فإذا كان كذلك فسواء كانت قبل الألف التي تميلها الراء راء أو غيرها . قال أحمد « 4 » : وأمّا حمزة فكان لا يميل من ذلك شيئا إلّا قوله : ( الأشرار ) و ( القرار ) و ( ذات قرار ) و ( القهار )
هامش
( 1 ) هو الليث بن خالد ، وقد سبقت ترجمته في ص / 366 . ( 2 ) في ( ط ) : تتكرر . ( 3 ) في ( ط ) : فمستقيم . ( 4 ) السبعة ص 148 .