تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أبو عمرو يميل الكاف من ( الكافرين ) في موضع الخفض والنصب إذا كان جمعا ، وإذا كان واحدا ، كقوله تعالى : « 1 »
أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
[ البقرة / 41 ] أو جمعا في موضع رفع مثل قوله :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
[ الكافرون / 1 ] لم يمل . وكذلك روى أبو عمر الدّوري ، ونصير بن يوسف النحوي جميعا عن الكسائي ولم يرو ذلك عن الكسائي إلا أبو عمر ونصير والباقون لا يميلون « 2 » . قال أبو علي : أما إمالة نافع ( الهدى ، والهوى ، « 3 » والعمى ، واستوى ، وأعطى ، وأكدى ، ويحيى ، وموسى ، وعيسى ، والأنثى ، واليسرى ، والعسرى ، ورأى ، ونأى ) فحسنة ، لأنّها ألفات منقلبة عن الياء ، أو في حكم المنقلب عنها . فأمالوها ليدلوا على أن أصلها الياء ، أو في حكم ذاك . وإذا كانوا قد أمالوا شيئا من الأسماء التي على ثلاثة أحرف نحو : العشا والكبا والمكا « 4 » مع أنها منقلبة عن الواو ، فلا نظر في حسن إمالة ما كان انقلابه من هذه الألفات عن الياء ، أو كان في حكم ذلك لتدل الإمالة والانتحاء بالألف نحو الياء على الياء . ومثل ذلك في إلزام الكلمة ما يدل على الحرف الذي وقع الانقلاب عنه إبدالهم من الهمزة المعترضة في الجمع الواو
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قوله بدون تعالى . ( 2 ) انظر السبعة 143 - 146 . ( 3 ) « والهوى » ساقطة من ( ط ) . ( 4 ) العشا : سوء البصر بالليل والنهار . « الكبا » : الكناسة . المكا : هو جحر الثعلب . ( انظر الكتاب : 2 : 260 ، وشرح الشافية لابن الحاجب : 3 : 8 ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 379 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي