ونحو هراوى وأداوى ، ليدل ذلك على الواو التي كانت اللام في إداوة وهراوة .
ومثله أيضا قول من قال : قيل « 1 » فانتحى بالكسرة نحو الضمة ليدل على أن الأصل فعل .
ومثل ذلك قولهم : أنت تغزين يا هذه . فأشموا الزاي الضمة لتدل على الواو المحذوفة التي هي لام الفعل ، فكذلك إمالة الألف نحو الياء لتدل على أنّ انقلابها عن الياء دون الواو .
ومما يؤكد ذلك أنّ قوما قالوا هذا ماشّ وهذا « 2 » جادّ ، فأمالوا ليدلوا على الكسرة التي تكون في إظهار المثلين وفي عين الفعل في الدّرج .
وأما قصده في الإمالة بها نحو الياء وتوسطه في ذلك فلأنّه كره أن يبالغ في الانتحاء نحو الياء ، فيصير كأنّه عائد إلى الياء التي كرهوها حتى أبدلوا منها الألف ، وهكذا ينبغي أن تكون الألف في الإمالة .
قال وكان ابن كثير يفتح ذلك كلّه . وحكي عن ابن عامر أنّه كان يفتح ذلك كلّه .
قال أبو علي ، « 3 » الحجة له أنّه كره الإمالة في نحو :
هدى ، وعمى ، واستوى ، لأنّه كره أن ينحو نحو الياء ، وقد كان
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قيل فيشم فانتحى .
( 2 ) انظر الكتاب : 2 / 266 والماش : وصف من المش ، وهو مسح اليد بالشيء لتنظيفها وقطع دسمها .
( 3 ) « قال أبو علي » ساقطة من ( ط ) .