قال سيبويه : والكذاب كالكتاب والحجاب . « 1 » وفي التنزيل :
وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً
[ النبأ / 28 ] ، فالكذّاب على وزن الإكرام ، ولم يجيء المصدر كمصادر دحرج وصعرر « 2 » ليعلم أن الفعل ليس للإلحاق ، كما لم يجيء أصمّ وأعدّ على وزن قردد « 3 » وجلبب . « 4 » وحكى أبو زيد بيتا ذكر أنه لجريبة بن الأشيم ، جاهلي وهو :
فإذا سمعت بأنّني قد بعته * بوصال غانية فقل كذّبذب
« 5 » قال أبو زيد : كذّبذب : كاذب ، وحكي عن أبي عمر في تفسيره : كذب .
فالكلمة على تفسير أبي زيد صفة وعلى ما حكي من تفسير أبي عمر اسم ، فيكون المبتدأ المضمر : القائل ذلك كاذب ، وعلى القول الآخر ما سمعت كذب .
وهذه الكلمة تحكى فيما شذ عن سيبويه من « 6 » الأبنية .
هامش
( 1 ) نص عبارة سيبويه في الكتاب ( 2 / 215 ) « وكذب يكذب كذبا . وقالوا :
كذابا ، جاءوا به على فعال كما جاء على فعول » .
( 2 ) صعرر الشيء فتصعرر : دحرجه فتدحرج .
( 3 ) القردد : ما ارتفع من الأرض ، واسم جبل .
( 4 ) جلببه : ألبسه الجلباب . ومن معاني الجلباب : القميص ، وما تغطي به المرأة ثيابها من فوق ، كالملحفة .
( 5 ) يصف جمله . ويروى : « وإذا أتاك » مكان « فإذا سمعت » ، و « بعتها » ، مكان « بعته » النوادر / 72 والخصائص : 3 / 204 .
( 6 ) في ( ط ) : في .