بقصائد الشريف الرضي فيؤلف كتابا خاصا سمّاه : تفسير العلويات ، وعلي بن عيسى الربعي تلميذ أبي علي يأخذ عنه يحيى بن طباطبا العلوي .
ه - ويرى أحد تلاميذ ابن جنّي ( علي بن أبي طالب ) في المنام يأمر ابن جنّي بإتمام كتاب المحتسب ، ويثبت هذه الرؤيا ابن جنّي بخطه على ظهر نسخة كتاب المحتسب .
و - وهذا الشريف عمر بن إبراهيم بن محمد العلوي الزيدي أبو البركات . . . يسافر إلى الشام ويقيم بدمشق ثم بحلب كذلك ، ويقرأ بها كتاب الإيضاح لأبي علي الفارسي في سنة 445 ه . . . 1 ه منه ص 83 .
هذه هي الأدلة الخاصة التي استدلّ بها الدكتور عبد الفتاح شلبي على شيعية أبي علي الفارسي ولو أردنا أن نناقش الدكتور بمنطقه هذا لقلنا :
إنّ أبا علي الفارسي كان تلميذ أبي إسحاق الزجّاج . والزجّاج حنبلي ، إذن أبو علي الفارسي يكون حنبليا ! .
ولو فرضنا أن أبا بكر بن السراج كان شافعيا ، وأبو علي تلميذ أبي بكر بن السراج ، إذن : أبو علي يمكن أن يكون شافعيا ! ! ! وإذا عكسنا فقلنا إن أبا علي الفارسي - كما يقول الدكتور شلبي - شيعي ، فتكون النتيجة أن شيوخه هؤلاء الذين درس عليهم من الشيعة بحسب قياس الدكتور واستدلالاته . فهل هذا دليل مقبول ؟ ! ثم إن كثيرا من العلماء في عصر أبي علي كانوا أحنافا وحنابلة وشافعية ، وغير ذلك . . . مع أن محيطهم من الولاة والحكام كانوا من الشيعة ، فهل أثّر ذلك في تمذهبهم ؟
ولكنها التهم والتخرصات تردي بصاحبها إلى المهالك ! وإذا أردنا أن نبرهن على فساد هذا المذهب نتخذ مثلا على ذلك الإمام محمد بن جرير الطبري ، صاحب التفسير والتاريخ وناصر السنّة وأهلها ، فإنّه اتّهم بالتشيّع كما قال ياقوت في معجم الأدباء [ 18 / 40 ] : « قال غير الخطيب : ودفن ليلا خوفا من العامة ، لأنّه كان يتّهم بالتشيّع » .
هذا مع أن ياقوت ينقل في معجم الأدباء [ 18 / 85 ] عن عبد العزيز فيقول :
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة مقدمة 37
مساهمون: أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
صمقدمة ٣٧