تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
أخرى للثقل ، كما أنّه إذا أريد تعدية علمت الذي بمعنى عرفت إلى مفعولين زيدت عليه الهمزة أو ضعفت العين . فإذا حذفت الباء تعدى الفعل إلى المفعول الآخر ، كما تعدى : أمرتك الخير واخترتك الرجال . فأمّا قوله تعالى : « 1 »
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
[ الأنبياء / 45 ] فيحتمل أمرين : يجوز أن يكون الوحي الموحى ، فسمّي بالمصدر مثل الخلق والصيد ، والوحي : « 2 » هو العذاب ، فيكون كقوله :
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً
[ النبأ / 40 ] ، ويجوز أن يكون الوحي يراد به الملك ؛ فيكون التقدير في قوله تعالى : « 3 »
إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ
[ الأنبياء / 45 ] : أنذركم بإنذار الملك أو بإخباره « 4 » . وقوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
[ النازعات / 45 ] مثل إنّما أنت معطي زيد ، إذا أردت بالإضافة الانفصال ، أي منذر من يخشى الساعة كما قال :
وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
[ الأنبياء / 49 ] . وقالوا : النذير والنّذر ، كما قالوا : النكير والنكر ، فجاء المصدر على فعيل وعلى فعل . وفي التنزيل :
فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
، « 5 » وفيه :
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
. « 6 » فأمّا قوله تعالى : « 7 »
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
[ المدثر / 36 ] فقد قيل فيه قولان :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : عز وجل . ( 2 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( م ) : والموحى . ( 3 ) زيادة في ( م ) . ( 4 ) في ( ط ) : وبإخباره . ( 5 ) في الآيات 44 من سورة الحج ، 45 من سورة سبأ ، و 26 من سورة فاطر ، و 18 من سورة الملك . ( 6 ) في الآيات 16 ، 18 ، 21 ، 30 ، 37 ، 39 من سورة القمر . ( 7 ) تعالى ساقطة من ( ط ) ، والآية هي 36 من سورة المدثر .