تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
عاصم فروى أبو بكر « 1 » عن عاصم :
( وَما أَنْسانِيهُ )
« 2 » بكسر الهاء من غير بلوغ ياء ومثله ( بما عاهد عليه الله ) [ الفتح / 10 ]
وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
[ الفرقان / 69 ] . وروى عنه حفص « 3 »
( وَما أَنْسانِيهُ
« 4 »
إِلَّا )
بضم الهاء من غير واو . وكذلك اختلفا في قوله :
بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ
فضم حفص الهاء وكسرها أبو بكر في سائر القرآن . ومثله :
وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
، فإن حفصا روى عن عاصم أنه يصل الهاء بياء ، وحذفها أبو بكر عن عاصم . وهو مذهب حمزة والكسائي وابن عامر ، إلّا ما روى حفص عن عاصم في « أنسانيه » و « عليه اللّه » وفيهي « مهانا » يشبع الكسرة . فأمّا ابن كثير فإنّه كان [ يصل الهاء بياء في كل ذلك إذا كان قبلها ياء أو واو أو ألف أو حرف ساكن أو متحرك ] « 5 »
هامش
( 1 ) هو أبو بكر شعبة بن عياش بن سالم الحناط الأسدي الكوفي ، الإمام العلم ، راوي عاصم ، وكان من أئمة السنة أيضا ، توفي سنة 193 ه ، انظر طبقات القراء : 1 / 325 . ( 2 ) في ( ط ) : أنسانيه ، من غير ما . ( 3 ) هو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي البزاز ، ثاني رواة عاصم ، قال أبو هشام الرفاعي : كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم ، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ، توفي سنة 180 . انظر طبقات القراء : 1 / 254 . ( 4 ) في ( ط ) : أنسانيه ، من غير ما . ( 5 ) كذا في الأصل ، ووردت في هامش ( ط ) هذه العبارة : « الصواب أنه ( أي : ابن كثير ) يصل الهاء بياء إذا كان قبلها ياء ، وبواو إذا كان قبلها واو أو ألف أو حرف ساكن أو متحرك » . وهذا هو الموافق لمذهب ابن كثير ، انظر النشر لابن الجزري في باب هاء الكناية : 1 / 304 وما بعدها .