تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فيقول « فيهي هدى » ، و ( إليهي ، ولديهي ، وعليهي ، واجتباهو ، وهداهو ، وما أنسانيهي إلّا ، ومنهو ، وعنهو ) وكل ما كان مثله في القرآن . قال أبو بكر محمد بن السري : الاختيار في ( فيه ) الكسر بغير ياء ولا إدغام . وحكى عن أبي حاتم « 1 » أن ذلك قراءة العامة . قال أبو بكر : وهو الأخف ، وخط المصحف بغير ياء . قال : وأكره الإدغام ، لأن من كسر ، فالياء يريد ، ومن أثبت الياء لم يجز له أن يدغم ، لأنّه لم يلتق حرفان ، ومع ذلك فهي من الحروف التي يكره إدغام بعضها في بعض ، لثقل ذلك . قال : وقال أبو حاتم : يروى عن نافع أنّه كان يدغم : ( ( فيه هدى ) ) ويشمّها شيئا من الضم . قال : وإدغامه وإدغام أبي عمرو يدل « 2 » على أنّهما لم يكونا يزيدان على ضمّة الهاء بلا واو وعلى كسرها بلا ياء كقراءة العوام . قال أبو حاتم : والضّم لغة مشهورة ، وليس بعد الضم واو في اللفظ . قال : ومن كان من لغته إدخال الواو مع المضموم والياء مع المكسور فقال : فيهو ، وفيهي ، لم يجز له الإدغام ، لأنّ بين الهاءين في اللفظ حرفا حاجزا . قال أبو بكر « 3 » : وقال بعض أصحابنا : قراءة من قرأ ( ( فيه هدى ) ) ، بإدغام الهاء في الهاء ، هو ثقيل في اللفظ وجائز في
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ص / 51 . ( 2 ) في ( ط ) : وإدغامه إدغام أبي عمرو بتشديد الدال في اللفظين . ( 3 ) في ( ط ) : وقال أبو بكر قال . . .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 178 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي