الأشياء ، فلم لا يجوز أن يحذف في قوله : « أن أفعله » و « نحن جئناك به » قيل : لا يشبه هذا قولهم لو « 1 » تر ما ، وحاش للّه ، لأنّ ذلك « 2 » إنّما حذف كما حذف لا أبال ، ولا أدر ، بدلالة أنّهما قد حذفا في الوصل أيضا .
وأما المعل فحذفه لإقامة القافية ، وترك إبدال الألف من النون في عصم ليس بالمتسع . ألا ترى أن سيبويه لم يحكه ؟
وحذف الأعشى له لإقامة القافية أيضا كحذف « 3 » ألف معلّى ، فحذف الألف من هاء الضمير ليس بالمتجه .
قوله عزّ وجلّ :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
« 4 » قرأ : غير المغضوب عليهم - بخفض الراء - نافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي . واختلف عن ابن كثير فروي عنه النصب والجر .
قال أبو بكر في الحجّة في الجر : إنّهم قالوا ينخفض على ضربين : على البدل من الذين ، ويستقيم أن يكون صفة للنكرة . تقول : مررت برجل غيرك ، وإنما وقع
( غَيْرِ )
هاهنا صفة للذين ، لأن الذين هاهنا ليس بمقصود قصدهم ، فهو بمنزلة قولك : إنّي لأمر بالرجل مثلك فأكرمه . قال : وقالوا يجوز النصب على ضربين . على الحال ، والاستثناء .
فأمّا الاستثناء فكأنّك قلت : إلّا المغضوب عليهم .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ولو .
( 2 ) في ( ط ) : ذاك .
( 3 ) في ( ط ) : كحذفه .
( 4 ) السبعة 111 .