على أنّ ناسا أجازوا حذف هذه الألف في الوقف . قال أبو عثمان : أخبرني أبو محمد التّوّزي قال : أخبرني الفراء قال :
قوله :
ونهنهت نفسي بعد ما كدت أفعله « 1 » أراد : بعد ما كدت أفعلها ، يعني : الخصلة ، فحذف الألف وطرح حركة الهاء على اللام . قال : ومن كلام أهل بغداد الكسائي والفرّاء : نحن جئناك به ، طرح حركة الهاء على الباء ، وهو يريد : نحن جئناك بها .
[ قال أبو علي ] « 2 » : وهذا الذي حكاه أبو عثمان عن الكسائي والفراء ليس بالمتسع « 3 » في الاستعمال ، ولا المتّجه في القياس ، وذلك أن حركة الحرف التي هي له أولى من المجتلبة ، يدلّ على ذلك أنّ من ألقى حركة الحرف المدغم على الساكن الذي قبله في نحو : استعدّ ، إذا أمر فقال : امتدّ واعتدّ وانقدّ ، أقر الحركة التي للحرف فيه « 4 » ، ولم يحذفها ، ويلقي على الحرف حركة الحرف المدغم ، فكذلك الحركة التي هي الكسر في به أولى به من نقل حركة الموقوف عليه « 5 »
هامش
( 1 ) عجز بيت من شواهد سيبويه وشرح أبيات المغني 7 / 347 لعامر بن جؤية الطائي من أبيات قالها في هند أخت امرئ القيس ، وصدره :
فلم أر مثلها خباسة واحد الخباسة : الظلامة . نهنهت : كففت ، والأبيات يصف فيها ما كان أراده من غدر بامرئ القيس عندما نزل عليه ، فتحول عن غدره به .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : ليس بالشائع في الاستعمال .
( 4 ) في ( ط ) : التي هي للحرف فيه .
( 5 ) في ( ط ) : الموقوف عليه إليه .