وإذا كان كذلك لم يكن فيما ذكرت من سقوط حرف اللين دلالة على زيادته ، وثبات الألف في علامة المؤنث وأنّها لا تحذف دلالة على أنّ الواو والياء في ضمير المذكر في حكم الألف . قيل : لم يستدلّ على زيادتها بالسقوط فقط فيتجه هذا الكلام ، فأمّا ثبات الألف في ضمير المؤنث المفرد فليس بدالّ على أنّه من نفس الكلم ، وإنّما ألحقت للفصل بين التأنيث والتذكير كما ألحقت السين أو الشين في الوقف في « 1 » قولهم :
أكرمكس ، وأكرمكش في بعض اللغات « 2 » لذلك ، فكما « 3 » أنّهما ليسا مع الكاف كلمة واحدة ، وإنّما الأصل الكاف ، ولحق هذان الحرفان للفصل بين التأنيث والتذكير ، كذلك الألف اللاحقة لهاء الضمير في التأنيث . وقد يكون من الزوائد ما يلزم فلا يحذف نحو نون منطلق ، ونحو « ما » في : آثرا ما « 4 » ، ونحو الألف المبدلة من التنوين في النصب في أكثر اللغات .
هامش
لمضرس بن ربعي الفقعسي الأسدي . المنصل : السيف . السريح : جلود أو خرق تشد على أخفاف الإبل ، جمع سريحة . يطأن السريح : يطأن بأخفافهن الأرض ، وفي الأخفاف السريح . يقول : إنه أسرع بسيفه فعقر نوقا وأشار بدوامي الأيد إلى أنه كان في سفر ، فقد حفين لإدمان السير ، ودميت أخفافهن ، فأنعلن السريح .
( 1 ) في ( ط ) : في نحو .
( 2 ) الأولى لهوازن ، وتسمى كسكسة ، والأخرى لربيعة وتسمى كشكشة انظر الكتاب : 2 / 295 ، 296 ومجالس ثعلب 80 و 116 وحواشيه .
( 3 ) في ( ط ) : وكما أنهما .
( 4 ) قال في سر صناعة الإعراب ، ( 1 / 263 ) : « افعله آثرا ما ، أي : أول شيء ، فما زيادة لا يجوز حذفها ، لأن معناه : افعله آثرا مختارا له ، معنيا به ، من قولهم : أثرت أن أفعل كذا وكذا » .