فإذا هي بعظام ودما « 1 » فإنّ ذلك لا يؤخذ به في التنزيل وحال السعة والاختيار ، وإنّما هذا تشبيه لفظي يستعمله الشاعر للضرورة من وجه بعيد ، كأنّه يقول ضمير وضمير حرف لين وحرف لين ، وعلى هذا استجاز :
إذ ه من هواكا « 2 » و : بيناه يشري « 3 » كأنّه حذفه من هو وهي المسكنتين في الشعر للضرورة ، ولا يكون محذوفا من المتحركة لأنّ التشبيه في ذلك لفظيّ ،
هامش
( 1 ) صدره : غفلت ثم أتت ترقبه وقبله :كأطوم فقدت برغزها * أعقبتها الغبس منه عدماالأطوم : البقرة الوحشية ، وبرغزها : ولدها . والغبس : الذئاب . ودما :
أراد : ودم ، ثم رد إليه لامه وهو الياء التي قلبت ألفا .
انظر اللسان / برغز / والخزانة 3 / 352 .
( 2 ) بقيته :هل تعرف الدار على تبراكا * دار لسعدى . .وهو من الأبيات التي لم يعلم قائلها من شواهد الكتاب ولم يشرحه ابن السيرافي في أبيات سيبويه . تبراك ، بكسر المثناة الفوقية ، وسكون الموحدة :
موضع في ديار بني فقعس . وصف دارا خلت من سعدى هذه المرأة ، وبعد عهدها بها فتغيرت وذكر أنها كانت لها دارا ومستقرا فكان يهواها بإقامتها فيها . ( انظر الكتاب : 1 / 9 ، الخزانة : 2 / 399 ، وشرح شواهد الشافية / 290 ) .
( 3 ) البيت بتمامه :فبيناه يشري رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاطنجيب البيت للعجير السلولي ، ويروى للمخلف الهلالي . ويروى ذلول ، مكان نجيب . يشري : يبيع ، الملاط : الجنب . رخو الملاط : سهله وأملسه .
وقيل الملاط : مقدم السنام ، وقيل : جانبة ، وهما ملاطان . وقوله : رخو ، إشارة إلى عظمه واتساعه . وصف بعيرا ضلّ صاحبه فيئس منه وجعل يبيع رحله ، فبينا هو كذلك سمع مناديا يشيد به ( خزانة الأدب 2 / 396 ، 397 ) .