بمنزلتها في قولك : أخواك قاما ، وإخوتك قاموا ، والهندات قمن ، فليس الاتفاق في اللفظ بموجب الاتفاق في المعنى ، ألا ترى أن الهمزة في الاستفهام على لفظ الهمزة في النداء ، وأن هل التي للاستفهام على لفظ هل التي بمنزلة قد ؟ وإنّما الدلالة على أنّ أصل الهاء في ( عليهم ) « 1 » ، [ وهذه دارهم ] « 2 » ونحو ذلك الضم ، أنّها إذا لم تجاورها الكسرة ولا الياء لم تكن إلا مضمومة ، وإذا جاورتها الكسرة أو الياء جاز الكسر فيها للاتباع والتقريب ، وجاز الضمّ على الأصل ، كقول أهل الحجاز في ذلك ، فكلّ موضع جاز فيه الكسر فالضمّ فيه جائز . والمواضع التي تختصّ باستعمال الضم فيها لا يجوز الكسر معها ، فبهذا يعلم أنّه الأصل ، لا بما ذكره من اتفاق اللفظ .
فأمّا ضمّ الهاء من هم في قوله : هم فعلوا ، فلا يدل على أنّ أصل الهاء في عليهم الضمّ ، لأنّها ليس بها .
ومما يدلك « 3 » على اختلافهما ، أنّك تقول في واحد « هم » - من قولك هم « 4 » فعلوا ذلك - : هو قال ، كما تقول في واحدة « هنّ فعلن » : هي فعلت ، فالواو والياء من نفس الكلمة . فأمّا الواو التي تلحق علامة المضمر المجرور أو المنصوب في نحو
هامش
دياف : موضع بالجزيرة ، وأهلها هم نبط الشام . حوران ، بالفتح : كورة واسعة من أعمال دمشق ، ذات قرى كثيرة ومزارع . السليط : الزيت ، وقيل : هو كل دهن عصر من حب ( انظر الديوان في 50 وسيبويه 1 / 236 ، واللسان : ( ديف ، سلط ) ، والخزانة 2 / 388 ، ومعجم البلدان ( دياف 2 / 494 ) .
( 1 ) في ( ط ) : عليهم ، وإليهم ، ولديهم .
( 2 ) وهذه دراهم : ساقطة من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : يدل .
( 4 ) سقطت من ( ط ) : « من قولك هم » .