راجعا ، ففزعوا من ذلك ، وأرسل اللّه طيرا أبابيل ، قيل واحد الأبابيل أبول .
فقيل : كانت طيرا خضرا ، في منقارها حجر لا يخطى يافوخ الرّجل ويسقط من دبره ، فيموت .
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
[ 4 ] ، قال : السّجّيل ، الشّديد . وقيل : من سجّيل ( سنك كل ) أي طين وحجر بالفارسية « 1 » .
وقرأ عيسى بن عمر : يرميهم لأنّ الطّير يذكّر ويؤنّث
كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
[ 5 ] أي كورق الزّرع مأكول ، أي : بال .
وقال مقاتل « 2 » : كان الفيل قبل مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأربعين سنة . ولم يختلف السّبعة في هذه السّورة إلا أنّ أبا عمرو يدغم كيفْ فَّعل ربّك [ 1 ] الفاء في الفاء ، واللّام في الرّاء إذا قرأ بالإدغام ، وقد ذكرت علة ذلك فيما سلف .
* * *
هامش
( 1 ) ينطر : المعرّب للجواليقى : 181 ، ونقل عن ابن قتيسبة ونصّ أبى محمّد بن قتيسبة في أدب الكاتب : 496 .
( 2 ) ينظر : زاد المسير : 9 / 236 .
وفي الرّوض الأنف : 2 / 158 « وذكروا أنّ الفيل جاء مكّة في المحرّم ، وأنه صلّى اللّه عليه وسلم ولد بعد مجىء الفيل بخمسين يوما » .
وفي هامش سبل الهدى والرشاد : 1 / 248 تعليق من كلام الحافظ الدّمياطى : « كان بين الفيل وبين مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم خمس وخمسون ليلة » .