( ومن سورة الهمزة )
قال أبو عبد اللّه تقول العرب : رجل همزة لمزة : إذا كان يعيب النّاس ويغتابهم ، وينشد « 1 » :
إذا لقيتك تبدى لي مكاشرة * وإن أغيب فأنت الهامز اللّمزة /
1 - وقوله تعالى :
الَّذِي جَمَعَ مالًا
[ 2 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ وابن عامر : جمَّع مشدّدا .
وقرأ الباقون
جَمَعَ
مخفّفا ، واتفقوا على تشديد الدّال في
وَعَدَّدَهُ
إلا
هامش
( 1 ) هو زياد الأعجم ، في شعره : 78 ، وبعده :ما كنت أخشى وإن طال الزّمان به * حيف على النّاس أن يغتابنى غمزهعن بهجة المجالس : 1 / 44 .
والشاهد أنشده المؤلف في إعراب ثلاثين سورة : 180 ، وأنشده أيضا في شرح الفصيح : ورقة :
60 ، وهو في مجاز القرآن : 1 / 263 ، 2 / 311 ، وإصلاح المنطق : 428 وتهذيبه : 877 ، وترتيبه ( المشوف المعلم ) : 682 ، 811 ، وتفسير الطبري : 30 / 161 ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج :
5 / 361 ، وجمهرة اللغة : 827 ، ومعجم المقاييس : 6 / 66 ، وزاد المسير : 3 / 455 ، 9 / 228 وتفسير القرطبي : 30 / 182 ، والبحر المحيط : 8 / 510 ، وهو في معاجم اللّغة . . . ( همز ) و ( لمز ) وفي روايته بعض الاختلاف حتى في رواية المؤلف له تختلف من كتاب إلى آخر . وسبق في الجزء الأول : 250 .
قال المؤلّف في شرح الفصيح : « وقد قيل في قولهم : « همزة » إذا اغتاب الناس ، و « لمزة » إذا عاب النّاس ، كأنّ الهاء للمبالغة فاستوى المذكر والمؤنث في ذلك لما دخلته من هذا المعنى ، ولا يثنى ولا يجمع ، فيقال : رجلان همزة ، ورجال همزة . وقد قال قوم : إن الهمزة جمع هامز قال الشاعر :تدلى بودّى إذا لاقيتنى كذبا * وأن أغيّب . . . . . . . . . . . . . .