( ومن سورة قريش )
قرأ القراء السّبعة إلا ابن عامر :
لِإِيلافِ
[ 1 ] بلام مكسورة وبعدها ياء
إِيلافِهِمْ
مثل الأول ، مثل إيمانهم ؛ لأنّه مصدر ألف يؤلف إيلافا فهو مؤلف ، وأصل الياء السّاكنة همزة غير / أنها صارت [ ياء ] لانكسار ما قبلها ، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى ، قال : حدّثنى أحمد بن محمد عن عاصم قال : حدّثنا إبراهيم بن حسن عن يونس بن حبيب عن أبي عمرو أنه قرأ :
إلْفهم [ 2 ] بإسكان اللام ، وكسر الهمزة والفاء جعله مصدر ألف يألف إلفا ، فهو آلف .
وقد روى عن النّبىّ عليه السّلام قرأ : « 1 » ويل أمّكم قريش إلْفهم .
وقرأ أبو جعفر « 2 » : إلافهم بفتح اللّام ، وهو مصدر ألف أيضا .
وقرأ عاصم في الشّواذ « 3 » عنه لإئلاف قريش بهمزتين أتياء بعد اللّام إءْلافهم بهمزتين ، والمشهور عنه مثل قراءة أبى عمرو .
وقرأ ابن عامر : لإلاف قريش بقصرها بكسر الهمزة ولا يمدها إلافهم مثل أبى عمرو . وكأنّ ابن عامر أراد
لِإِيلافِ
فترك المدّ تخفيفا .
واختلف أهل العربيّة في هذه اللّام فقال قوم : هي لام التّعجّب ، ومعناه :
هامش
( 1 ) مختصر الشّواذ للمؤلف : 180 .
( 2 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 3 / 293 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 773 ، وتفسير القرطبي : 20 / 204 ، والبحر المحيط : 8 / 514 ، والنشر : 2 / 403 .
( 3 ) ينظر : السبعة : 698 ، والبحر المحيط : 8 / 514 .
قال ابن مجاهد : « بهمزتين الثانية ساكنة على وزن لإعلان إعلانهم ، ثم رجع عنه فقرأ مثل حمزة بهمزة واحدة » .