الذي يشرب فالصّبر بكسر الباء ، واحدتها صبرة ، وبها سمى الرّجل « 1 » ، قال الشّاعر « 2 » :
صهصلق الصّوت بعينيها الصّبر * يهرّ من قاتلها ولا تهر
ويروى :
يفر من قاتلها ولا تفر
يصف امرأة سلفعا « 3 » جريئة رفيعة الصّوت .
ومن ذلك حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ماذا في الأمرين من الشّفاء » .
الشّفاء : الصّبر . الشّفاء : الحرف .
وأجمع الناس على إسكان السّين
لَفِي خُسْرٍ
[ 2 ] إلا عيسى بن عمر ، فإنه قرأ : لفى خُسُر بضمّتين .
* * *
هامش
( 1 ) منهم والد الصّحابي لقيط بن صبرة بن عبد اللّه بن المنتفق ( الإصابة : 5 / 685 ) .
( 2 ) جاء في نوادر أبى زيد : 460 ، 461 وقال الراجز :أم جوار ضنؤها غير أمر * صهصلق الصّوت بعينيها الصبرتبادر الذئب بعدو مشعتر * شائلة اصداعها ما تختمرتعدو عليهم بعمود منكسر * حتى يفر أهلها كل مفرلو نحرت في بيتها عشر جزر * لأصبحت من لحمهنّ تعتذروالشّاهد في الصحاح اللّسان ( صهصلق ) وتهذيب الألفاظ : 2 ، 3 ، وجمهرة اللّغة 1218 ، والمحتسب : 2 / 17 والمزهر : 2 / 329 .
( 3 ) جاء في اللّسان ( سلفع ) : « وامرأة سلفع الذكر والأنثى فيه سواء ، سليطة جريئة » .