( ومن سورة العصر )
قرأ النّاس كلّهم :
وَالْعَصْرِ
[ 1 ] بإسكان الصّاد إلا سلّاما أبا المنذر فإنه قرأ « 1 » والعَصِر بكسر الصاد ، وكأنه أراد الوقف كما قرأ أبو عمرو :
وتواصوا بالصَّبِر [ 3 ] بكسر الباء ، وإسكان الراء / فيما حدثني ابن مجاهد عن سليمان أبى عبد اللّه عن أبي حاتم قال : قرأ أبو عمرو : وتواصوا بالصَّبِر بكسر الباء ، وإسكان الراء ، أراد : بالصبر فنقل كسرة الراء إلى الباء ؛ لأن العرب لا تقف إلا على ساكن فيقولون مررت ببكر ، وكنت عند عمرو ، و ( أضرب بالسيف . . . ، ) وجانى بكر ، قال الشّاعر « 2 » :
أنا جرير كنيتي أبو عمرو * أضرب بالسّيف وسعد في القصر
وقال آخر « 3 » :
علّمنا أخوالنا بنو عجل * شرب النّبيذ واعتقالا بالرّجل
هامش
( 1 ) القراءة في تفسير الطبري : 20 / 180 ، والبحر المحيط : 8 / 509 ، وسلّام هو : سلام بن سليمان الطويل ، أبو المنذر المزنى مولاهم البصري ثم الكوفي ، ثقة ، جليل ، مقرىء كبير ، أخذ القراءة عرضا عن عاصم بن أبي النجود ، وأبى عمرو بن العلاء . . . قال ابن الجزري : ذكره ابن حبّان في الثقات ، وقال أبو حاتم : صدوق ، ولين العقيلي حديثه مات سنة إحدى وسبعين ومائة .
( غاية النهاية : 1 / 309 )
( 2 ) أنشدهما المؤلف في إعراب ثلاثين سورة : 174 ، وأنشدهما ابن الأنباري في الإنصاف :
733 ، وبعدهما :* أجبنا وغيرة خلف السّتر *( 3 ) أنشدهما المؤلف في إعراب ثلاثين سورة : 174 ، وهما لأبى سوار الغنوىّ في نوادر -