والبصريين ؛ لأن كلّ حركة كانت غير لازمة لم يجز همزها ، وإنما يجوز قلب الواو همزة إذا كانت الضمة والكسرة عليها لازمتين نحو
أُقِّتَتْ
« 1 » ووقّتت 9 وإعا ووعا ، والأصل في
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
لترئيون على وزن لتفعلون ، فنقلوا فتحة الهمزة إلى الراء ، وحذفوا الهمزة تخفيفا ، ثم استثقلوا الضمة على الياء فحذفوها ، فالتقى ساكنان الواو والياء ، فأسقطوا الياء لالتقاء السّاكنين ، ثم التقى ساكنان الواو والنون الشديدة فحركوا الواو بالضمة لالتقاء الساكنين ، ومثله :
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
« 2 » ونحوه كثير .
3 - وقوله تعالى :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ
[ 8 ] لتفعلن أيضا غير أن الواو قبلها ضمة فلم تحتمل الحركة ، فأسقطوها لسكونها وسكون النون الشديدة ، والواو في لترون قبلها فتحة فاحتملت الحركة .
4 - وقوله تعالى :
عَنِ النَّعِيمِ
[ 8 ] .
فيه عشرة أقوال أحسنها عن ولاية علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة المرسلات : آية : 11 .
( 2 ) سورة البقرة : آية : 16 .
( 3 ) ذكر ابن الجوزي - رحمه اللّه - عشرة أقوال للعلماء في معنى النّعيم ، ولم يذكر من بينها ولاية علىّ رضى اللّه عنه ثم قال بعد تعدادها : « والصّحيح أنه عامّ في كلّ نعيم ، وعامّ في جميع الخلق . . . » .
وذكر القرطبي في تفسيره : 20 / 186 - 188 عشرة أقوال ليس من بينها ولاية على رضى اللّه عنه .
وما ذهب إليه المؤلف - عفا اللّه عنه - نزعة تشيع ظاهرة جامل بها شيوخه من الشيعة وينظر تفسير الطبرسيّ الرافضي : 30 / 224 ، وأنا لا أرتضى النقل عن كتب أهل الأهواء والنزعات المخالفة لكمال التوحيد إلا عند مسيس الحاجة والضرورة واللّه يعفو ويسامح .
ولا أعتقد في ابن خالويه التّشيّع ، بل هو من أهل السّنة المجاملين للشّيعة كما أوضحت في المقدمة .