وكان حمزة والكسائىّ يدغمان اللّام في التّاء بلْ تُّؤثرون لقرب اللّام من التاء . والباقون يظهرون ؛ لأنّهما من كلمتين .
وعظهم اللّه حيث أقبلوا على مشهد ما يستوخمون مغبته ، ورغبهم في الحياة الباقية . فقال :
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
[ 17 ] ثم أكّد ذلك فقال :
إِنَّ هذا
[ 18 ] الّذى قصصت عليكم أحسن القصص
لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى
[ 18 ] ، ثم بيّن فقال :
صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
[ 19 ] فصحف موسى : التّوراة ، وصحف إبراهيم عليه السلام رفعت ، والنّصارى عليهم لعائن اللّه لا يقرون بنبوة إبراهيم . وقالوا : كان رجلا صالحا ، قالوا : لأنّ النّبىّ عندنا من له كتاب . والقراء جميعا يقرأون
لَفِي الصُّحُفِ
بضمتين إلا ابن عباس .
فإنه قرأ : صُحْف إبراهيم خفيفا ، وكذلك روى وهيب عن هارون عن أبي عمرو صُحْف إبراهيم وهذه كلّها من الشّواذ ، والاختيار في قراءتهم جميعا
الصُّحُفِ
وإبراهيم فيه لغة أخرى إبرهم بغير ألف ، وأنشد « 1 » :
نحن آل اللّه في بلدته * لم يزل ذاك / على عهد ابرهم .
* * *
هامش
( 1 ) اللسان ( برهم ) .