( ومن سورة الأعلى )
قال أبو عبد اللّه : سألت ابن مجاهد كيف يلفظ أبو عمرو بأواخر آي هذه السّورة ، لأنّ فيها ما آخره ياء وراء مثل :
لِلْيُسْرى
[ 8 ] ، ومنها ما يكون آخره ألف مقصورة ؟
فقال : اسمعها منّى فقرأ علىّ هذه السّورة بأسرها فكان لفظه بين الإمالة ، والتّفخيم ، لم يفصل بعضا على بعض .
وقراءة نافع شبيهة بذلك ، وهو إلى الفتح أميل .
فأمّا حمزة والكسائىّ فكانا يميلان كلّ ذلك .
وأمّا عاصم وابن كثير وابن عامر فيفخّمون على الأصل والإمالة داخلة عليه .
وكان ابن مجاهد إذا قرأ في الصّلاة هذه السّورة يقطع ألف الوصل في نحو
اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
[ 1 ] ثم يقول :
الَّذِي خَلَقَ
[ 2 ] لأنه يومى إلى الوقف عند رأس كلّ آية على مذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
1 - وقوله تعالى :
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
[ 3 ] .
قرأ الكسائىّ وحده : والّذى قَدَرَ فهدى مخفّفا وحجته
فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
« 1 » .
وقرأ الباقون بالتّشديد وحجتهم :
فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً
« 2 » وكلّ ذلك صواب بحمد اللّه .
هامش
( 1 ) سورة المرسلات : آية : 23 .
( 2 ) سورة الفرقان آية : 2 .