وفيه قول ثالث - وهو الاختيار - : أن تأنيث اللّاغية غير حقيقي .
وقرأ نافع : لا تُسمع بالتاء لاغيةٌ بالرفع فأنث للفظ لا للمعنى .
وقرأ الباقون :
لا تَسْمَعُ
بفتح التاء
لاغِيَةً
بالنصب على تقدير لا تسمع أنت يا محمد في الجنّة لاغية .
وفيها قراءة رابعة . قرأ ابن أبي إسحق « 1 » لا يُسمع بالياء مضمومة
لاغِيَةً
بالنصب على تقدير : لا يسمع الوجوه لاغية .
3 - وقوله تعالى : لست عليهم بمسيطر [ 22 ] .
قرأ ابن عامر بالسّين برواية هشام .
وكان حمزة يميل الصّاد إلى الزّاى .
وقرأ الباقون بصاد خالصة .
وروى عن قتادة « 2 » / بمصيطَر بفتح الطاء أي : بمسلّط .
4 - وقوله تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ
[ 17 ] .
اتّفق القراء السّبعة على كسر الهمزة والباء ، وإنما ذكرته ؛ لأنّ الأصمعىّ ذكر عن أبي عمرو أنه قال : أفلا تنظرون إلى الإبل خفيفا . وقال : يعنى به البعير ؛ لأنّ في ذلك أعجوبة إذ كان يبرك ليحمل عليه ، ثم ينهض ، وليس شئ من الحيوان يفعل ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) إعراب ثلاثين سورة : 68 وقال : « وهذا حرف غريب » والقراءة في البحر المحيط :
8 / 463 .
( 2 ) إعراب ثلاثين سورة : 71 ،
وينظر : تفسير القرطبي : 20 / 37 ، والبحر المحيط : 8 / 464 .
( 3 ) إعراب ثلاثين سورة : 70 .