قرأ حمزة وحفص :
بِزِينَةٍ
منونا و
الْكَواكِبِ
خفضا ، جعلا الكواكب هي الزّينة وبدلا منها .
وقرأ عاصم في رواية أبى بكر
بِزِينَةٍ
منونا أيضا ، الكواكبَ نصب مفعول أي : بزينتنا الكواكب فعند البصريين ينصب
بِزِينَةٍ
لأنّ المصدر يعمل عمل الفعل وعند الكوفيين لا يشقّ من المصدر « 1 » .
وقرأ الباقون : بزينةِ الكواكبَ مضافا
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ
[ 7 ] نصب على المصدر ، أي : وحفظناها حفظا من كلّ شيطان مارد .
3 - وقوله تعالى :
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
[ 8 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم :
لا يَسَّمَّعُونَ
مشدّد السين والميم أرادوا : لا يستمعون فأدغموا التّاء في السّين ؛ وذلك أن اللّه تعالى منعهم من الاستماع ورجمهم بالنّجوم فقال « 2 » : إنّه عن السّمع لمعزولون ولكنهم كانوا يتسمّعون ، كما قال « 3 » :
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ
قبل مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً
.
وقرأ الباقون : لا يسْمَعون مخفّفا ؛ وذلك أنّك تقول تسمّعت / إلى فلان ، وسمعت إليه بمعنى ، كقول العرب : ألم تسمع إلى فلان ، ومثله
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
« 4 » وإنما أنكر بعضهم التّخفيف . قال : لأنّى لا أقول سمعت إلى فلان ، وإنما سمعت فلانا ، وهذا وإن كان الأكثر فإن ذلك
هامش
( 1 ) هي مسألة مشهورة في كتب النحو ينظر : الإنصاف : 235 ، والتّبيين : 143 .
( 2 ) سورة الشعراء : آية : 212 .
( 3 ) سورة الجن : آية : 9 .
( 4 ) سورة يونس : آية : 72 .