قال « 1 » : « شيّبتنى هود وأخواتها » .
فأمّا ابن عرفة فحدّثنا عن محمد بن عبد الملك عن يزيد بن هارون عن حميد قال : سئل أنس : هل خضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ما شانه الشّيب .
فقيل : أوشين هو يا أبا حمزة ؟ قال : كلّكم يكرهه « 2 » .
والصّحيح : أن رسول اللّه بعث وهو ابن أربعين ، وبقي بمكة ثلاث عشرة سنة ، ثم هاجر إلى المدينة ، وبقي فيها عشر سنين فتوفى النّبى صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وليس في رأسه ، ولحيته إلا شعرات بيض نحو بضع عشرة ، ويقال : أول من شاب خليل الرّحمن عليه السّلام ، فأوحى اللّه إليه أشقل وقارا بالسّريانية تفسيره : خذ وقارا .
18 - وقوله تعالى :
كُنْ فَيَكُونُ
[ 82 ] .
قرأ الكسائىّ وابن عامر : فيكونَ نصبا نسقا بالفاء على
أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ
فيكونَ .
والباقون يرفعون على : فهو يكون ، وكن ، فكان ، لأنّه لا يصلح أن يجعله جوابا باللّام .
* * *
هامش
( 1 ) الحديث في المعجم الكبير للطبراني : 17 / 287 ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد : 7 / 37 رجاله رجال الصحيح .
( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده باختلاف لفظ ( 3 / 108 ) من حديث أنس .