نكّست بالتّشديد : أن ينكس الرجل من دابته ، وينكسه : نردّه إلى أرذل العمر . ففرّق أبو عمرو بينهما . ويقال : نكس الرّجل في مرضه أي : أثاب إلى العلّة ، وعاد إليها ، وهو النّكس . قال الشاعر « 1 » :
* كذى الضّنا عاد إلى نكسه *
وأنكس مثل نكس ، وقوله تعالى : « 2 »
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا
أي : ردّهم . والنّكس : المعاد المردّد . ونهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الاستجمار بالرّوث « 3 » لأنّه نكس أي : رجيع .
14 - وقوله تعالى / : أفلا تعقلون [ 68 ] .
قرأ نافع بالتاء على الخطاب .
وقرأ الباقون بالياء على الغيبة .
15 - وقوله تعالى :
أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ
[ 41 ] .
قرأ نافع وابن عامر : ذرّياتهم على الجماع إذ كان في المصحف مكتوبا بالألف .
وقرأ الباقون بالتّوحيد :
ذُرِّيَّتَهُمْ
وكذلك في مصاحفهم ، وإنما كسرت التاء في جمع ؛ لأنّها غير أصليّة ، وذريته تكفى من الذّريات كما قال « 4 » :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
.
هامش
( 1 ) أنشده في اللّسان : ( ضنا ) وصدره :* إذا ارعوى عاد إلى جهله *( 2 ) سورة النساء : آية : 88 .
( 3 ) الحديث : « لا تستنجوا بالروث ولا بالطعام . . . » .
في سنن أبي داود : 39 ، والترمذي : 1 / 89 ، رقم ( 18 ) .
( 4 ) سورة آل عمران : آية : 34 .