وقرأ الباقون : أربعَ بالنّصب ، جعلوه مفعولا ، أي : تشهد أربع شهادات .
4 - وقوله تعالى :
وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ
[ 7 ]
و
أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ
[ 9 ] .
قرأ نافع وحده بتخفيف « أنْ » ولعنةٌ رفع بالابتداء ، وغضب فعل ماض . واسم اللّه تعالى رفع بفعله .
وقرأ الباقون بتشديد
[ « أَنَّ » ]
ونصب الغضب واللّعنة .
ومعنى هذه الآية أن من قذف محصنة مسلمة بفاحشة فلم يأت بأربعة شهداء جلد ثمانين ، ومن رمى امرأته بفاحشة تلاعنا . والملاعنة : أن يبدأ الرّجل فيحلف باللّه الذي لا إله إلا هو أنه صادق فيما رماها به ، ويشهد الخامسة أنّ لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به ، وتشهد المرأة أربع شهادات باللّه إنه من الكاذبين فيما رماها به ، وتشهد الخامسة أنّ غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين . ثم يفرق بينهما فلا يجتمعان أبدا .
فأمّا من قذف مسلمة فلا تقبل شهادته أبدا . ويقبل اللّه توبته . وقال آخرون : تقبل شهادته إن كان اللّه قد قبل توبته . فيجعل الاستثناء في قوله :
أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
[ 4 ، 5 ] استثناء متصلا . وقرأ حفص وحده ، والخامسةَ [ 7 ، 9 ] بالنّصب على تأويل . وتشهد الخامسة .
والباقون يرفعون على الابتداء والخبر .
5 - وقوله تعالى :
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ
[ 15 ]