السّأمة ، والسّآمة ، والرأفة ، والرآفة ، فالرأفة : المرّة الواحدة . والرآفة المصدر المجهول .
وحدّثنا الصّولىّ قال حدّثنا : الطّبرى النّحوى عن المازنىّ عن أبي زيد قال : سمعت ابن جريج يقرأ « 1 » ولا تأخذكم بهما رآفة في دين اللّه [ 2 ] بالمدّ مصدر رؤوف رآفة .
وقرأ النّاس كلّهم :
وَلا تَأْخُذْكُمْ
بالتاء إلا أبا عبد الرّحمن السّلمىّ « 1 » فإنه قرأ ولا يأخذكم بالياء . فمن أنّث فلتأنيث الرّأفة لفظا .
ومن ذكر فلأنّ تأنيثها غير حقيقي .
وسمعت ابن عرفة يقول ، الرّأفة رقّة الرّحمة « 2 » ، واعلم أن الرآفة بالمدّ :
لغة لا قراءة ، إلّا ما ذكرته عن ابن جريج .
3 - وقوله تعالى :
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ
[ 6 ]
قرأ حمزة ، والكسائىّ ، وحفص عن عاصم
أَرْبَعُ
بالرّفع ، جعلوه خبر الابتداء ، والمبتدأ
فَشَهادَةُ
.
قال أبو حاتم : من رفع فقد لحن ؛ لأنّ الشّهادة واحدة . وقد أخبر عنها بجمع . ولا يجوز هذا كما لا يجوز زيد إخوتك . وغلط ؛ لأنّ الشهادة وإن كانت واحدة في اللّفظ فمعناها الجمع ، وهذا كقوله / صلاتي جمعين ، وصومي شهر .
هامش
( 1 ) كذا قال الفرّاء في معاني القرآن : 2 / 245 ، وفي البحر المحيط : 6 / 429 : « وقرأ علي بن أبي طالب والسّلمى وابن مقسم وداود بن أبي هند عن مجاهد . . » .
( 2 ) الزاهر لابن الأنباري : 1 / 193 ، واشتقاق أسماء اللّه للزّجّاجى : 137 .