جاءت به عنس من الشّام تلق * مجوّع البطن كلابىّ الخلق
ومن شدّد فقال : تلقّونه فمعناه : تقبلونه وتأخذونه كما قال « 1 » :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
أي : قبلها وأخذها . وكان الأصل في ذلك أنّ النّاس لما أفاضوا في الإفك ، وحديث عائشة كان الرّجل يلقى الآخر فيقول : أما بلغك حديث عائشة ؟ لتشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، فأنزل اللّه تعالى في براءتها ، وأرغم أنوف المنافقين . فقال :
أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ
[ 26 ] ، يعنى عائشة وصفوان بن المعطّل « 2 » .
وفيها قراءة سادسة وسابعة ، وثامنة وتاسعة عدّدتها في ( البديع ) « 3 » .
7 - وقوله تعالى :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ
[ 24 ]
قرأ حمزة والكسائىّ بالياء ؛ لأنّ الفعل متقدم فيشبّه بقولهم : قام الرّجال ، ولأنّ اللسان مذكر .
هامش
- ابن حزن بن جناب بن منقر . ( المؤتلف والمختلط : 168 ، والشعر والشعراء 688 ) اللّسان والتاج :
( زلق ) .
وربما نسبت أيضا لابن قيس الرقيات ، ورجح الأستاذ صلاح الدين الهادي محقق ديوان الشماخ أنها للقلاح . وأنا أوافقه على ذلك لا سيما أنه من السهل جدّا تحريف كلمة ( القلاح ) إلى ( الشماخ ) في بعض المخطوطات واللّه أعلم . وعنس : قبيلة من اليمن .
والأبيات في معاني القرآن للفراء : 2 / 248 وهو مصدر المؤلف .
( 1 ) سورة البقرة : آية : 37 .
( 2 ) حديث الإفك في أسباب النزول للواحدي : 330 .
وينظر : تفسير الطبري : 18 / 71 ، وتفسير ابن كثير : 3 / 268 وفتح القدير : 4 / 12 وغيرها .
وترجمة صفوان بن المعطّل رضى اللّه عنه في الاستيعاب : 2 / 725 .
وأسد الغابة : 3 / 30 ، والإصابة : 3 / 440 .
( 3 ) مختصر شواذ القراءات للمؤلف : وتنظر المقدمة