ومن سورة النور
1 - قوله تعالى :
وَفَرَضْناها
[ 1 ] .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو مشدّدا .
وقرأ الباقون مخفّفا . فمن شدّد فمعناه : بيّناها وفصّلناها وأحكمناها فرايض مختلفة .
وقال الفراء « 1 » : من شدّد فمعناه : فرضناه عليك وعلى من يجئ بعدك .
فالتّشديد للتّكثير ، والدّوام . ومن خفّف يجعله من الفرض فرضنا ؛ لأن اللّه تعالى ألزم العباد به لزوما لا يفارقهم حتى الممات ، مأخوذ من فرض القوس « 2 » ، وهو الحزّ الذي فيه الوتر . والفرض في غير هذا : صنف من التّمر .
قال الشّاعر « 3 » :
إذا أكلت سمكا وفرضا * ذهبت طولا وذهبت عرضا
والفرض أيضا : نزول القرآن . قال اللّه تعالى « 4 » :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
أي : إلى وطنك بمكّة ، و
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفرّاء : 2 / 244 .
( 2 ) جاء في جمهرة اللغة لابن دريد : 2 / 365 : « والفرض : الحزّ في سية القوس حيث يشدّ الوتر ، وفي الزند حيث يقدح منه » .
وينظر : تهذيب اللغة : 12 / 14 ، واللسان : ( فرض ) .
( 3 ) البيتان لشاعر من أهل عمان . وقال الأعلم : هما للعمانى الراجز وردا في مجالس ثعلب :
179 ، والجمهرة : 2 / 365 ، وتهذيب اللغة : 12 / 13 ، والمخصص : 11 / 134 وتحصيل عين الذهب : 1 / 82 واللسان والتاج : ( فرض ) .
( 4 ) سورة القصص : آية : 85 .