يرتفع عند الكوفيين والبصريين بإضمار هذه سورة ؛ لأنّ النّكرة لا يبتدأ بها .
وقرأ عيسى بن عمر « 1 » سورةً أنزلنها بإضمار فعل [ تقديره : ] أنزلنا سورة .
2 - وقوله تعالى : ولا تأخذكم بهما رأفةً [ 2 ]
فيه أربع قراءات :
قرأ أبو عمرو : رافةً بترك الهمز إذا نزل .
وقرأ ابن كثير : رأَفةً بفتح الهمز من غير مدّ .
وقرأ سائر النّاس : رأْفةً / بالهمز ، والجزم ، وهو الأصل ، يقال :
رؤوف الرّجل بالأجراء : إذا رحمهم رحمة شديدة ، يرؤف رأفة مثل ظرف ظرفا . ورئف رآفة مثل سقم سقامة ، ورؤوف رأفا مثل كرم كرما .
فأمّا ابن كثير فإنّه أدخل الهاء وبقّاه على الفتح . كما قرأ « 2 » حفص :
سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء . قال « 3 » : تقول العرب :
هامش
( 1 ) قراءة عيسى بن عمر ومعه غيره في إعراب القرآن للنحاس : 2 / 431 ، والبحر المحيط :
6 / 427 . وغيرهما ، وقراءة النصب هذه لم تبلغ الفرّاء لذا قال في المعاني : 2 / 244 « ولو نصبت السورة على قولك : أنزلناها سورة وفرضاها كما تقول : مجرّدا ضربته كان وجها وما رأيت أحدا قرأ به » .
( 2 ) سورة يوسف : آية : 47 .
( 3 ) نصّ كلام الفرّاء في المعاني : 2 / 245 : « وفي الرأفة والكأبة والسأمة لغتان : السّأمة فعله ، السآمة مثل فعاله . والرأفة والرآفة ، والكأبة والكآبة وكأنّ السأمة والرأفة مرة ، والسآمة : المصدر كما تقول : قد ضؤل ضآلة . وقبح قباحة » .