7 - وقوله تعالى :
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
[ 46 ] .
قرأ الكسائىّ وحده : إنه عَمِلَ غيرَ صالح تقديره : إنه عمل عملا غير صالح ، وجاء في التفسير : أنه كان ابنه ولكن خالفه في النّيّة والعمل .
واحتجّ من قرأ بهذه القراءة بما حدّثنا أحمد عن علي عن أبي عبيد قال :
حدّثنا حجّاج عن هارون ، وحمّاد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب قال أحدهما : عن أمّ سلمة ، وقال الآخر : عن أسماء بنت يزيد إنها سمعت النّبى صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ : إنّه عَمِلَ غيرَ صالح .
وقرأ الباقون :
عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
بالرّفع أي : إنّ سؤلك إيّاى أن أنجى رجلا كافرا عمل غير صالح .
قال ابن مجاهد : والاختيار الرّفع على قراءة أهل المدينة والحجاز ، قال :
ولو كان النّبى صلّى اللّه عليه وسلم قد حفظ عنه عَمِلَ غيرَ صالح لكان أهل المدينة أحفظ لها من غيرهم ؛ لأنّها مهاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
8 - وقوله تعالى :
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[ 46 ] .
قرأ ابن كثير تسئلنَّ بفتح النّون / جعل « تسأل » جزما على النّهى والنون للتأكيد ففتحت اللام لالتقاء الساكنين كما تقول : لا تضربن ولا تشتمن أحدا .
وقرأ نافع في رواية قالون وابن عامر : تسئلنِّ بكسر النون مع التّشديد أراد : تسئلني ، فحذف الياء اختصارا .
وروى ورش عن نافع : تسئلني بالياء في الوصل وأنشد شاهدا لورش :
فلا تجعلنّى كامرىء ليس بينة * وبينك من قربى ولا متنسّب
( 1 ) في الأصل : « جعلا » لأنه قال : قرأ ابن كثير وابن عامر ثم شطب ابن عامر ونسي تغيير ( جعلا ) .