عن الأصمعي عن أبي عمرو إذا مسّهم طيف وأنشد « 1 » :
ما هاج حسّان رسوم المقام * ومظعن الحىّ ومبنى الخيام
جنّيّة أرّقنى طيفها * تذهب صبحا وترى في المنام
ويقال : طاف الخيال يطيف طيفا ومطافا ، وطاف فهو طائف وقال جرير « 2 » :
طاف الخيال وأين منك لماما * فارجع لزورك في السّلام سلاما
فلقد أنى لك أن تودّع خلّة * رثّت وكان حبالها أرماما /
فمعنى طائف الشّيطان : وسواسه ولممه وخبله ، وأنشد أبو عبيدة « 3 » :
وتصبح عن غبّ السّرى وكأنّما * ألمّ بها من طائف الجنّ أولق
فهذا شاهد الباقين الذين قرأوا :
طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ .
هامش
( 1 ) البيتان لحسان بن ثابت في ديوانه : 106 ، وهما غير متجاورين بينهما :والنؤي قد هدّم أعضاده * تقادم العهد بوادي تهامقد أدرك الواشون ما حاولوا * فالحبل من شعثاء رثّ الرّمامجنّيّة أرّقنى . . . . . . * . . . . . . . البيت( 2 ) ديوانه : 2 / 977 مطلع قصيدة يهجو بها الفرزدق والبعيث ، النقائض : 38 .
( 3 ) للأعشى في مجاز القرآن : 1 / 236 . وديوانه : 147 ، وجمهرة اللغة : 1 / 76 ، واللّسان ( طيف ) .
والبيت من قصيدته المشهورة في مدح الملحق أولها :أرقت وما هذا السّهاد المؤرّق * ومابي من سقم ومابي معشق