فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ
في التّسمية فسمياه عبد الحارث وكان اسمه الحارث ، لا في الطّاعة .
49 - قوله تعالى :
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ
[ 196 ] .
قرأ القراء بثلاث ياءات الأولى : ياء فعيل ، والثانية : أصلية ، والثالثة ياء الإضافة إلى النفس ، فأدغمت الياء الزائدة في الياء الأصليّة ، فالتّشديد من جلل ذلك ، والوسطى مكسورة ، وإن كانت في موضع نصب ؛ لاتصالها بياء الإضافة ؛ لأنّ ياء الإضافة / يكسر ما قبلها ، فياء الإضافة مفتوحة كما تقول : إن غلامي الكريم . وروى ابن اليزيدي « 1 » عن أبيه عن أبي عمرو إنّ ولىَّ اللّه بياء مشددة ؛ كأنه حذف الياء الوسطى وأدغم الأولى في الثانية كما تقول : عليّ ولديّ .
وروى عن عاصم الجحدرىّ « 2 » إنّ ولىِّ اللّه بياء مشدّدة مكسورة ، فكأنه حذف الياء الوسطى وأسكن ياء الإضافة وكسرها لالتقاء الساكنين .
قال ابن خالويه - رحمه اللّه - : الصّواب في قراءة الجحدرىّ أن تقول :
أسقط ياء الإضافة ؛ لأنّه أسكنها ، ولقي الياء ساكنا آخر ، والكسرة دالة عليها .
50 - وقوله تعالى :
إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ
[ 201 ] .
قرأ أبو عمرو وابن كثير والكسائىّ طَيفٌ بغير ألف والأصل : طيّف بتشديد الياء فحذفوا إحدى الياءين اختصارا كما تقول : هين لين وميت .
وأخبرني محمّد بن الحسن النّحويّ ؛ وابن مجاهد عن إسماعيل عن نصر
هامش
( 1 ) هو محمد بن يحيى بن المبارك اليزيدي . أخذ عن أبيه عن أبي عمرو ( غاية النهاية :
2 / 277 ) .
( 2 ) هو عاصم بن أبي الصباح . قرأ على نصر بن عاصم والحسن ويحيى بن يعمر . وقرأ عليه عيسى بن عمر الثقفي . توفى سنة ثمان وعشرين ومائة . وقيل غيرها . ( غاية النهاية : 1 / 349 ) .