يا ويح أنصار النّبيّ ونسله * بعد المغيّب في سواء الملحد
ف « ملحد » لا يكون إلا من ألحد ، ولو كان من لحد لكان ملحودا كما قالت زينب رضى اللّه عنها : يا قصّة على ملحود - ، أي : يا جصّا على قبر - فلا هدأت الدّية ولا رفأت العبرة » « 1 » فيقال / للقبر : الملحود واللّحد والديم والضّريح والجدث والجدف والبيت والمحنا - والمحنا في غير هذا : الترس - والمطمطمة : القبر أيضا ، والرّمس والمنهال .
47 - قوله تعالى :
وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ
[ 186 ] .
قرأ عاصم وأبو عمرو بالياء والرّفع على الاستئناف ، إذ لم يتقدمه فعل ينسق عليه .
وقرأ حمزة والكسائىّ بالياء والجزم نسقا على موضع فاء الجزاء في قوله :
فَلا هادِيَ لَهُ
.
وقرأ الباقون بالنّون والرّفع ، أي : ونحن نذرهم كما قال في ( البقرة ) « 2 »
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ
.
48 - وقوله تعالى :
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ
[ 190 ] قرأ نافع وعاصم في رواية أبى بكر : شِرْكا .
وقرأ الباقون على ( فعلاء ) جمع شريك .
فالمعنى في ذلك « 3 » : أن حواء لما حملت أتاها إبليس - لعنه اللّه - فقال لها : ما الّذى في بطنك أبهيمة أم حية ؟ فقالت : لا أدرى .
فقال : إن دعوت اللّه أن يجعله بشرا سويّا أتسمينه باسمي قالت : نعم
هامش
( 1 ) النهاية : 4 / 71 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 271 .
( 3 ) أسباب النزول للواحدي : 225 .