ومن السورة التي تذكر فيها ( الأنفال )
1 - قوله تعالى :
مُرْدِفِينَ
[ 9 ] .
قرأ نافع وحده مردَفين بفتح الدّال جعلهم مفعولين ، من أردفها اللّه .
وقرأ الباقون
مُرْدِفِينَ
بكسر الدّال ، الفعل للملائكة ، يقال : أردفت الرجل : إذا جئت بعده ، ويقال : تقدّم قدّامه ، ويقال : ردفه أيضا ، من ذلك قوله تعالى :
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
« 1 » ولم يقل المردفة ، ويقال : ردفت الرجل :
ركبت خلفه ، وأردفته : أركبته خلفي . وأمّا قوله :
رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ
« 2 » فقال النحويون : معناه : ردفكم واللام زائدة ، كما يقال :
نقدتك مائة ونقدت لك مائة ، وإنما دخلت اللام في
رَدِفَ لَكُمْ
، لأنّه بمعنى دنا لكم ، وقال :
فقلت لها الحاجات تطرحن بالفتى * وهمّ تعنّانى معنّ ركائبه
وروى الخليل « 3 » رضى اللّه عنه عن ابن كثير مُرُدِّفين قال سيبويه « 4 » :
هامش
( 1 ) سورة النازعات : آية 7 .
( 2 ) سورة النمل : آية 72 .
( 3 ) رواية الخليل في المحتسب : 1 / 273 ، وتفسير القرطبي : 7 / 370 ، والبحر المحيط :
4 / 465 .
( 4 ) الكتاب : 2 / 409 ونصّه : « وحدّثنى الخليل وهارون أنّ ناسا يقولون مُرُدّفين فمن قال هذا يريد : مرتدفين وإنما أتبعوا الضمة الضمة حيث حركوا ، وهي قراءة لأهل مكة كما قالوا : ردّ يا فتى فضموا لضمة الراء . . . » .
وما نقله المؤلف عن سيبويه في المحتسب ، والبحر المحيط ، والقراءات الشاذة : 49 .