اللّام ، جعله واحدا . والجسد : الذي لا يتكلّم ألا تسمع قوله : « 1 »
أَلَّا / يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
وذلك أن بني إسرائيل قالوا لموسى
اجْعَلْ لَنا إِلهاً
أي :
صنما نعبده كما أن لقوم فرعون أصناما عمد السامري - فكان مطاعا في قومه - إلى حلىّ عنده وعندهم فجعله عجلا وفوّهه فكان يصّوت إذا خرقته الرّيح فذلك قوله :
[ لَهُ ] خُوارٌ *
.
وقال آخرون : بل تناول من أثر حافر فرس جبريل صلّى اللّه عليه وسلم ترابا فلما اتخذ العجل ألقاه في جوفه فكان ينخره .
وقال آخرون : إنما خار مرّة واحدة ثم لم يعد .
واسم فرس جبريل عليه السّلام : حيزوم .
37 - وقوله تعالى :
لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا
[ 149 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ ترحمنا بالتاء خطاب للّه تعالى . ربَّنا بالنّصب على النّداء المضاف ، تقديره : يا ربّنا ، واحتجا بحرف أبيّ « 2 » ربّنا لئن لم ترحمنا .
وقرأ الباقون :
لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا
بالياء و
رَبُّنا
بالرّفع على الخبر .
واللّه تعالى هو الفاعل .
38 - وقوله تعالى :
قالَ ابْنَ أُمَّ
[ 150 ] .
قرأ أهل الكوفة إلا حفصا ، وابن عامر أمِّ بكسر الميم على الإضافة من غير ياء .
والاختيار كسر الميم - وإن تثبت الياء - لأن الياء إنما تسقط من المنادى نحو يا قوم ويا عباد ويا ربّ ، لا من المضاف إليه . فالصّواب يا ابن أخي
هامش
( 1 ) سورة طه : آية : 89 .
( 2 ) القراءة في معاني القرآن للفرّاء : 1 / 393 ، والبحر المحيط : 4 / 394 .