والحجّة الثانية : أنّهم أرادوا النّدبة يا بن أمّاه ويا بن عمّاه .
39 - وقوله تعالى :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
[ 157 ] .
قرأ ابن عامر : آصارهم بالجمع ، أي : أثقالهم .
وقرأ الباقون :
إِصْرَهُمْ
بالتّوحيد ، فالهمزة في الواحد أصليّة ، وهي فاء الفعل ، وإصر مثل جذع .
وفي قراءة ابن عامر همزتان ، الأولى ألف الجمع ، والثانية أصليّة ، فلما اجتمع همزتان لينوا الثانية ، والأصل أأصار ، فلينت الثانية ، ووزنه أفعال مثل أجذاع .
40 - وقوله تعالى :
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ
[ 161 ] .
قرأ نافع وحده تغفر بالتّاء والضمّ خطيئاتُكم بالجمع وبضمّ التاء جعلها اسم ما لم يسمّ فاعله .
وقرأ ابن عامر بالتاء أيضا إلّا أنه وحّد فقرأ : خطيَّتُكُم .
وقرأ أبو عمرو :
نَغْفِرْ
بالنّون خطياكم بالجمع ، جمع للتّكسير .
وقرأ نافع بجمع السّلامة كما تقول : رزيّة ورزايا ورزايات وقد بيّنت علّة ذلك في سورة ( البقرة ) فأغنى عن الإعادة هاهنا .
وقرأ الباقون مثل أبي عمرو غير أنّهم قرأوا
خَطِيئاتِكُمْ
بكسر التّاء في موضع نصب ، وإنما كسرت لأنّها غير أصلية ، كما تقول : رأيت سماوات ودخلت حمّامات .
41 - وقوله / تعالى :
قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
[ 164 ] .
روى حفص عن عاصم
مَعْذِرَةً
بالنصب على المصدر كقولك :
اعتذرت اعتذارا ومعذرة بمعنى . وحجّته : أنّ الكلام جواب كأنّهم قيل لهم : لم